الشيخ محسن الأراكي
173
كتاب الخمس
الباقية لأنّ نسبة خمس الزيادة وهي المئة إلى تمام المال وهي الستّمئة نسبة السدس ، فلا يجب في المثال المذكور إلّا سدس المئة وهو ستة عشر وأربعة أعشار 4 / 16 . ثمّ إنّه ( قدس سره ) بنى حكم المسألة على القول إمّا بتعلّق الخمس بالعين - سواء على نحو الإشاعة أو على نحو الكلّي في المعيّن - فلابدّ من اختيار القول الثاني ، ومن هنا فقد اختار هذا القول لبنائه على تعلُّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة ؛ أو تعلّقه بماليّة المال ، فلابد من اختيار القول الأوّل ، ومن هنا أورد على صاحب العروة اختياره هنا للقول الأوّل مع أنّ مبناه في تعلّق الخمس ، تعلّقه بالعين « 1 » . ويرد على ما ذكره السيّد الخوئيّ : أوّلًا : ما ذكره من عدم ضمان الماليّة أمر مردود ، لشمول دليل الضمان له ، وتفويت الماليّة وإتلافها موجب للضمان لدى العرف العقلائي ، ولا رادع عنه شرعاً فيكشف عن الإمضاء ، بل إنّ ضمان الأموال عرفاً إنّما هو بسبب ماليتها ، فإنّ ما لا ماليّة له لا ضمان في تلفه أو إتلافه . وما ذكره من عدم ضمان الغاصب لماليّة المال أوّل الكلام ، بل الحقّ ضمان الغاصب للمالية إن تلفت تحت يده ، نعم لا ضمان في ما يتعارف من ارتفاع القيم أو هبوطها ، لأنّ النسبة المتعارفة من تأرجح القيم بين النزول والصعود لا تعتبر حدثاً ماليّاً يترتّب عليه الأثر عرفاً ، وأمّا الانخفاض أو الارتفاع غير المتعارفين فهما موضوعان للآثار العرفية وكذا الشرعية ومنها الضمان عند حصول سائر شرائطه . ثانياً : بناء القول بضمان نسبة خمس الزيادة إلى العين على القول بتعلّق الخمس بالعين ، والقول بضمان خمس الزيادة مطلقاً - على القول بتعلّق الخمس بالماليّة - غير سديد ؛ لأنّ ضمان الماليّة غير متوقف على القول بتعلّق الخمس بالماليّة ، فعلى القول بتعلّق الخمس بالعين - أيضاً - تضمن الماليّة إن أتلفت أو تلفت بتعَدّ أو تفريط ، وحينئذ فسواءً اخترنا القول بتعلُّق الخمس بالماليّة أم اخترنا تعلّقه
--> ( 1 ) . المصدر السابق : 237 .